اغرس خيراً

 

"لا تضلّوا. الله لا يشمخ عليه. فإن الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً. لأن من يزرع لجسده فمن الجسد يحصد فساداً. ومن يزرع للروح فمن الروح يحصد حياة أبدية. فلا نفشل في عمل الخير لأننا سنحصد في وقته إن كنا لا نكل. فإذا حسبما لنا فرصة فلنعمل الخير للجميع ولا سيما لأهل الايمان." (غلاطية 6: 7 – 10)

حياتنا مجموعة كبيرة جداً من الفرص، قد تكون هناك الفرص للنجاح والتطور الوظيفي، وقد تكون هناك الفرص لمزيد من التعليم، وقد تكون هناك الفرص لتحقيق الأحلام. لكن أعظم الفرص التي تقابلنا في حياتنا هي فرص عمل الخير. عمل للخير لمن؟ للجميع، جميع من نقابلهم في حياتنا، من يعبرون حياتنا عبوراً ومن يتوقفون للحظة سواء لعمل أو لهدف ومن يستقرون في حياتنا فنحيا معاً. لنا الفرصة معهم جميعاً، الفرصة لنعمل الخير، وأي نوع من الخير؟

الخير في أن نساعدهم في أن تنتقل حياتهم من الظلمة إلى النور، الخير في أن نساعدهم لمعرفة أعظم نعمة وأعظم عمل عُمل من أجلهم على الصليب، ليحيوا روحياً من جديد.

الخير في أن نخفف عنهم أعباء الحياة، فمنهم من يحتاج لمجرد لمسة حانية، وآخر لابتسامة عابرة، وآخر لنظرة فيها حنان. الخير في أن ننحني ونتواضع لنشاركهم أحزاننا ونتشارك معهم أحزانهم، أنبخل عليهم؟ أنجعل الفرصة تفوت؟ أم ننتهزها. أنشعر بالملل ونكلّ؟ علمتنا كلمة الله أن لا نفشل في عمل الخير، لأننا سنحصد، فما نزرعه سنحصده.

فابدأ يومك واعلم أن يومك مليء بالفرص، فكّر كيف تنتهز تلك الفرص، لا تبخل بكلمة أو لمسة أو نظرة أو حتى يد تمتد لخير الجميع ولا سيما أهل الإيمان.