ما الذي يشغلنا؟

وَإِذْ كَانَ يَسُوعُ مَاشِيًا عِنْدَ بَحْرِ الْجَلِيلِ أَبْصَرَ أَخَوَيْنِ: سِمْعَانَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ، وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي الْبَحْرِ، فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ. فَقَالَ لَهُمَا:«هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا صَيَّادَيِ النَّاسِ». فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا الشِّبَاكَ وَتَبِعَاهُ. متى 4: 18 -20

عندما دعا الرب يسوع بطرس وأنداروس الصياديْن تركا الشباك وتبعاه. جعلا الرب يسوع الأولوية واتباعه الأمر الأهم، كان لا بد من الترك، الانفصال قبل الالتزام بالمسير مع الرب. هذا يمثل واقع حياتنا، ففي كثير من الأحيان لا يمكننا جعل الرب يسوع أولوية، ونعجز عن ترك ما يشغلنا وما تتمركز حياتنا حوله، فتغدو بعيدين لا قريبين من الرب.

الرب يريدنا أن ننفصل لنلتصق، ننفصل عن العالم وشهواته وأفكاره ونلتصق به وبوعوده ومحبته. لا يمكننا أن نقترب من الرب دون أن نبتعد عن العالم. نصارع جميعنا في هذا الأمر لأننا نريد الاثنين: الرب والعالم، نريد أن نبقى صيادين وبنفس الوقت تلاميذ. لا تصلح الأمور هكذا! هذا لا يعني أن نترك أعمالنا وأشغالنا ونتفرغ لعمل الرب، فهذه دعوة خاصة، ولكن هذا يعني أن ننشغل بالرب أولًا ونعيش حياتنا بحيث يكون هو محورها وأساسها المتين.