يكونوا معه ويرسلهم

وَأَقَامَ اثْنَيْ عَشَرَ لِيَكُونُوا مَعَهُ، وَلِيُرْسِلَهُمْ لِيَكْرِزُوا (مرقس 3: 14)

اختار الرب يسوع اثني عشر تلميذًا ليكونوا معه، نعم اختارهم ليكونوا تلاميذه، ليعمل في حياتهم، ويكون لهم مثالًا، ليعلّمهم، ويريهم عظائمه، أرادهم أن يكونوا معه. كان الرب يسوع مهتمًا بعلاقته مع تلاميذه، مهتمًا بما يربطه بهم وما يربطهم به، أراد قضاء وقت معهم، وأرادهم أن يستمتعوا بقضاء وقت معه. أن يكونوا معه، كان الهدف الهام والسامي الذي أراده من اختياره لهؤلاء التلاميذ.

ليس ذلك فقط ولكن أراد أن يرسلهم، يطلقهم من الجلسة معه، ومن أحضانه إلى العالم إلى أحضان البشرية التي تحتاج لمعرفة الخبر السار، ولمعرفة الرب القدوس العظيم. أراد أن يرسلهم ليكونوا ملحًا ونورًا للعالم. أراد أن يغيّر بهم العالم وينير بهم ظلمته.

لا يكفي أن يذهبوا فقط، ولا يكفي أن يبقوا معه. أرادهم أن يكونوا معه، وأراد أن يذهبوا للعالم. هذا ما نحتاج أن نفعله نحن في هذه الأيام، أن نجلس في هدوء بين يدي الرب العظيم ومن ثم ننطلق إلى العالم لنصنع فرقًا ولنخبرهم الخبر السار.