كالعرعر أم كالشجرة

"وَيَكُونُ مِثْلَ الْعَرْعَرِ فِي الْبَادِيَةِ، وَلاَ يَرَى إِذَا جَاءَ الْخَيْرُ، بَلْ يَسْكُنُ الْحَرَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ، أَرْضًا سَبِخَةً وَغَيْرَ مَسْكُونَةٍ. مُبَارَكٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ، وَكَانَ الرَّبُّ مُتَّكَلَهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ كَشَجَرَةٍ مَغْرُوسَةٍ عَلَى مِيَاهٍ، وَعَلَى نَهْرٍ تَمُدُّ أُصُولَهَا، وَلاَ تَرَى إِذَا جَاءَ الْحَرُّ، وَيَكُونُ وَرَقُهَا أَخْضَرَ، وَفِي سَنَةِ الْقَحْطِ لاَ تَخَافُ، وَلاَ تَكُفُّ عَنِ الإِثْمَارِ." (إرميا 17: 6-8)

نميل بطبعنا أن نتكّل على بعضنا البعض، فالآخرون من حولنا هم أشخاص نراهم ونشعر بوجودهم ونتلامس معهم لذلك فنميل للثقة بهم والاتكال عليهم. ننسى أن الإنسان محدود، ومتغير يحب اليوم ويكره غدًا وهو كذلك فانٍ ولا يدوم. هو النبات الضعيف في الصحراء ينمو ولكنه لا يدوم.

أما من يتكّل على الرب فهو كالشجرة التي لها ثمر يدوم والتي جذورها تمتد في الأرض. مهما كانت الظروف والصعاب والأحوال من حوله هو يكون ثابت ففي الرب اتكاله.

لكل ما السؤال هل نتكل على الإنسان أم نتكل على رب الإنسان؟ هل نريد أن نكون كنبات ينمو ثم يموت أم نكون كشجرة لها ثمر يدوم. لنا الخيار.