لم يجدوا علّة

دانيال 6: 3، 4 "فَفَاقَ دَانِيآلُ هذَا عَلَى الْوُزَرَاءِ وَالْمَرَازِبَةِ، لأَنَّ فِيهِ رُوحًا فَاضِلَةً. وَفَكَّرَ الْمَلِكُ فِي أَنْ يُوَلِّيَهُ عَلَى الْمَمْلَكَةِ كُلِّهَا. ثُمَّ إِنَّ الْوُزَرَاءَ وَالْمَرَازِبَةَ كَانُوا يَطْلُبُونَ عِلَّةً يَجِدُونَهَا عَلَى دَانِيآلَ مِنْ جِهَةِ الْمَمْلَكَةِ، فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَجِدُوا عِلَّةً وَلاَ ذَنْبًا، لأَنَّهُ كَانَ أَمِينًا وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ خَطَأٌ وَلاَ ذَنْبٌ."

لقد منح الله دانيال حكمة وفطنة مميّزة. فتفوّق وعظم شأنه حيث جعل الملك يفكّر في أن يولّيه على المملكة كلّها. كان نجاحه وتفوّقه هذا سبب غيرة وحسد الآخرين، وهذا متوقّع فالشر لا يقبل الخير، والفاشلون الأشرار لا يقبلون بنجاح البار بل يسعون لتعثّره وسقوطه. ولكن دانيال البار السالك بحسب وصايا الله جعلهم في فشل أكبر، فقد عجزوا أن يجدوا فيه علة أو ذنب. دانيال كان أمينًا في عمله وكان يتمتع بمهارة فيما يعمل. كان يعمل بجد واجتهاد دون كلل وبمهارة وإتقان. فلم يجدوا عليه ممسكًا أو خطأ سواء مقصودًا أو غير مقصود. ففاق عليهم مجددًا. ما أعظم أن تكون الروح الفاضلة وعمل الله الحي في حياة الإنسان هو السبب في تفوقه ونجاحه! وما أروع أن ينتصر الخير والبر على الحسد والغيرة ويلمع البر ويبرز أكثر وأكثر!