حسب المسيح

كولوسي 2: 7 "اُنْظُرُوا أَنْ لاَ يَكُونَ أَحَدٌ يَسْبِيكُمْ بِالْفَلْسَفَةِ وَبِغُرُورٍ بَاطِل، حَسَبَ تَقْلِيدِ النَّاسِ، حَسَبَ أَرْكَانِ الْعَالَمِ، وَلَيْسَ حَسَبَ الْمَسِيحِ."

تعلّمنا هذه الآيات أن نحترس من المعلّمين الكذبة الذين يسبون المؤمنون، هذا السبي يجعلهم فاقدين للحرية التي منحهم إياها الرب يسوع. يستخدم المعلّمون الكذبة الفلسفة وغرور البطل لتحقيق غرضهم هذا. والفلسفة هي جهود عقل الإنسان وتصوّراته من نحو الله وصفاته، وهذه الجهود معتمدة على فهم الإنسان وليس على قوة الروح القدس، وبالطبع هذه الفلسفة ناقصة وعاجزة، فدون الولادة من فوق يكون الإنسان عاجزًا عن فهم الله. المؤمن لا يحتاج لمثل هذه الفلسفات فهو يعرف الله لأنه أعلن عن ذاته في المسيح. وكذلك تحذّرنا من المعلمين الكذبة وسبيهم المؤمنين بغرور باطل. ومصدر هذا الغرور هو الحية القديمة كما حدث مع حواء في جنة عدن  "الحية غرتني فأكلت" (تكوين 3: 13). أما تقليد الناس فهي التعاليم المستندة على تفاسير غير مستقيمة تتعارض مع كلمة الله. والتي هي حسب العالم وليس حسب الله، وهو وسيلة لخداع الناس لزيادة العمل الروحي.

علينا أن نجعل المسيح مركز حياتنا ونكون نحن مسبيون بعمق محبته، وأن لا ننجرف وراء العالم وفلسفته الزائلة بل نتمسّك بحق المسيح الثابت الصادق.