ثمر رغم الإذلال

قَائِلاً: «لأَنَّ اللهَ جَعَلَنِي مُثْمِرًا فِي أَرْضِ مَذَلَّتِي». (تكوين 41: 52)  

تلك الجملة قالها يوسف عندما أراد تسمية ابنه، نعم لقد مرّ يوسف في ظروف صعبة. تعرّض للخيانة من أقرب الناس له، من أخوته. بيع عبدًا، سُجن، وعاش حياة مؤلمة. ولكنه في كل تلك الظروف حافظ على نزاهته واستقامته. فَعل أفضل ما عنده، وعمل بجدّ واجتهاد. لم يرواغ ولم يحاول أن يرفع من قدره، ولكنه عمل بإخلاص حيثما كان.

استقامته ونزاهته وإخلاصه وسط كل ظروفه الصعبة، واستمراريته بعمل مشيئة الله هو ما قاده إلى مكان الرفعة. بعد كل ما مر به أصبح هو صاحب السلطان والسيادة، أصبحت محط أنظار الجميع. ولكنه رغم كل هذا بقي متواضعًا. لم ينسب لنفسه شيئًا ولكنه أقرّ بفضل الله.

ألا نتعلّم من حياة يوسف، ألا نريد أن نعيش باستقامة ونزاهة، وبجد وأخلاص، ونحافظ على تواضعنا أمام الله والآخرين.