دعوة وتحذير

رومية 12: 1-3 "فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ. فَإِنِّي أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي، لِكُلِّ مَنْ هُوَ بَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ، بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ، كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَارًا مِنَ الإِيمَانِ."

تدعونا كلمة الله إلى تقديم أجسادنا ذبيحة حية وأن نتغير نحو مشابهة صورة يسوع المسيح. وتحذّرنا هذه الآيات كذلك من الكبرياء، فالشخص الذي يؤمن بالرب يسوع وينال الخلاص قد يكون عرضة للوقوع في فخ الكبرياء، فيظن أنه وحده الصالح الذي وجد طريق الله، فيضع نفسه في مكانة أعلى من غيره من الناس.

نعم علينا أن لا نرتئي فوق ما ينبغي أي أن لا نفتكر بأنفسنا أكثر من اللازم وأن لا نطلب مركزًا أكثر مما منحه الله لنا. فمن قدم نفسه ذبيحة حية فهو يتصّف بالتواضع والروح المنسحقة. نعم وعلينا أن لا نتسرّع بل نتعقّل، فالله منحنا وزنات، فمن وزناته صغيرة ليحذر من صغر النفس ومن وزناته كثيرة فليحذر كذلك من الكبرياء.

فالله يمنحنا الإيمان، والله يمنحنا المواهب، فلنعلم أن الاتضاع هو الخيار الأمثل.