البسوا وتكلموا

فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ أَحْشَاءَ رَأْفَاتٍ، وَلُطْفًا، وَتَوَاضُعًا، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ أَنَاةٍ، محْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا إِنْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هكَذَا أَنْتُمْ أَيْضًا. وَعَلَى جَمِيعِ هذِهِ الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ. وَلْيَمْلِكْ فِي قُلُوبِكُمْ سَلاَمُ اللهِ الَّذِي إِلَيْهِ دُعِيتُمْ فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ، وَكُونُوا شَاكِرِينَ. لِتَسْكُنْ فِيكُمْ كَلِمَةُ الْمَسِيحِ بِغِنىً، وَأَنْتُمْ بِكُلِّ حِكْمَةٍ مُعَلِّمُونَ وَمُنْذِرُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، بِنِعْمَةٍ، مُتَرَنِّمِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ. وَكُلُّ مَا عَمِلْتُمْ بِقَوْل أَوْ فِعْل، فَاعْمَلُوا الْكُلَّ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ، شَاكِرِينَ اللهَ وَالآبَ بِهِ. (كولوسي 3: 12- 17)

تدعونا هذه الآيات في خدمتنا مع الآخرين إلى أن نلبس، والمقصود بأن نلبس هنا أي أن يكون لنا الصفات الشخصية كالرأفة واللطف والتواضع والوداعة وطول الأناة والاحتمال والمسامحة والغفران، كل هذه الصفات تمثل صفات المسيح، فنحن في خدمتنا لا يكفي أن نقول الحق ولكن علينا أن نجسد ذلك الحق بشخصياتنا.

وعندما تندمج أقوالنا مع أفعالنا، وعندما يندمج الحق الذي نقوله مع السلوك الحق الذي نسلكه عندها يحدث التغيير في حياة الآخرين من خلالنا. فليس ما نقول فقط بل ما نفعل. فلنتكلم بالحق ولنسلك كما يليق بذلك الحق.