كلمة الله تروي

لأَنَّهُ كَمَا يَنْزِلُ الْمَطَرُ وَالثَّلْجُ مِنَ السَّمَاءِ وَلاَ يَرْجِعَانِ إِلَى هُنَاكَ، بَلْ يُرْوِيَانِ الأَرْضَ وَيَجْعَلاَنِهَا تَلِدُ وَتُنْبِتُ وَتُعْطِي زَرْعًا لِلزَّارِعِ وَخُبْزًا لِلآكِلِ، هكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجعُ إِلَيَّ فَارِغَةً، بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ. لأَنَّكُمْ بِفَرَحٍ تَخْرُجُونَ وَبِسَلاَمٍ تُحْضَرُونَ. الْجِبَالُ وَالآكَامُ تُشِيدُ أَمَامَكُمْ تَرَنُّمًا، وَكُلُّ شَجَرِ الْحَقْلِ تُصَفِّقُ بِالأَيَادِي. عِوَضًا عَنِ الشَّوْكِ يَنْبُتُ سَرْوٌ، وَعِوَضًا عَنِ الْقَرِيسِ يَطْلَعُ آسٌ. وَيَكُونُ لِلرَّبِّ اسْمًا، عَلاَمَةً أَبَدِيَّةً لاَ تَنْقَطِعُ. (أشعياء 55: 13)

كما ينزل المطر على الأرض فيرويها، يخترق أعمق جذورها، فتنمو مزروعاتها وتكبر وتأتي بثمر، هكذا تعمل فينا كلمة الله. إنها تخترق القلوب وتروي النفوس وتحدث التغيير في الفكر والسلوك.

هي تغيّر لأنها تعمل فيمن وضعوا يدهم بيد الله، وصنعوا عهدًا معه بالسير معه والحياة لمجده، وهي تعمل التغيير في نفوس هؤلاء فيرفعوا نفوسهم نحو من صنع فيهم هذا التغيير، فيعود المجد له.

هذا هو عمل كلمة الله: الناس تخرج بفرح ويأتون بالسلام. الترنم والتصفيق والسرور يحيط بهم فتغدو حياتهم وكل ما يحيط بهم مرويًا فرحًا بهجًا.