لا ينسانا

إِلَى مَتَى يَا رَبُّ تَنْسَانِي كُلَّ النِّسْيَانِ؟ إِلَى مَتَى تَحْجُبُ وَجْهَكَ عَنِّي؟ إِلَى مَتَى أَجْعَلُ هُمُومًا فِي نَفْسِي وَحُزْنًا فِي قَلْبِي كُلَّ يَوْمٍ؟ إِلَى مَتَى يَرْتَفِعُ عَدُوِّي عَلَيَّ؟ انْظُرْ وَاسْتَجِبْ لِي يَا رَبُّ إِلهِي. أَنِرْ عَيْنَيَّ لِئَلاَّ أَنَامَ نَوْمَ الْمَوْتِ، لِئَلاَّ يَقُولَ عَدُوِّي: «قَدْ قَوِيتُ عَلَيْهِ». لِئَلاَّ يَهْتِفَ مُضَايِقِيَّ بِأَنِّي تَزَعْزَعْتُ. أَمَّا أَنَا فَعَلَى رَحْمَتِكَ تَوَكَّلْتُ. يَبْتَهِجُ قَلْبِي بِخَلاَصِكَ. أُغَنِّي لِلرَّبِّ لأَنَّهُ أَحْسَنَ إِلَيَّ. (مزمور 13)

قد تصيبنا مشاعر مثل تلك المشاعر في هذا المزمور، فمثلاً قد نشعر بأن الله نسينا، وبأنه يحجب وجهه عنا، وقد نشعر بالحزن وكثر الهموم، وقد نشعر بأن العدو ضدنا وأننا متزعزعون. قد نمر بمثل هذه الحالة والتي نبدو وكأننا في وسط ظلمة، وأننا متروكون.

لكن عندما نرفع عيوننا نحو الله، ونتكل على رحمته ونبتهج بخلاصه عندها نتغنى ويتحول حزننا إلى فرح، وظلمتنا إلى نور. هذا ما نحتاجه في وسط رحلة حياتنا المليئة بالصعوبات والمتاعب، نحتاج أن نشعر بتلك النقلة عندما نتكل على أمرين هامين وهما الرحمة والخلاص. فنتغنى ونبتهج بمانح الرحمة وواهب الخلاص.