أعظم استثمار

فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولاً، لأَجْلِي وَلأَجْلِ الإِنْجِيلِ. إِلاَّ وَيَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ الآنَ فِي هذَا الزَّمَانِ، بُيُوتًا وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ وَأُمَّهَاتٍ وَأَوْلاَدًا وَحُقُولاً، مَعَ اضْطِهَادَاتٍ، وَفِي الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ." (مرقس 10: 29 -30)

تسعى المؤسسات والشركات والبنوك والمنظمات إلى جذب الأفراد نحو استثمارات ويحاولون إقناعهم بأنهم يقدّمون لهم أفضل استثمار، كما ويتنافسون فيما بينهم لجذب المزيد من المستثمرين. إلا أن الكتاب المقدّس يقدّم لنا أعظم استثمار ممكن، وهو الترك والخسارة التي تقود إلى مئة ضعف! خسارة البيت أي المكان الذي يحوينا، وترك العلاقات الإنسانية سواء كانت من الأخوة أو من الأهل أو من رفيق الدرب، وخسارة الممتلكات. تلك الخسارة أو ذلك الترك ليس لقرار خاطىء أو لجهل أو لقلة خبرة إنما هو لأجل المسيح ولأجل الإنجيل.

لا تتردد في جعل أمور الله أولوية، ولا تتردد في السعي نحو الملكوت، ونحو إرادة الله فوق كل أمر آخر. فليس هناك خسارة ولكن هناك مئة ضعف. إن أردت الاستثمار، فما من أعظم من الخسارة من أجل الله ومن أجل الإنجيل!