برامج تلفزيونية /كلام رجال

سلبي أم إيجابي

ضيوف الحلقة:

الضيوف مقطع الموسيقى: د. روبرت وإيريك وجوزيف وماهر عودة حبش: مستشار مالي وإداري – د. عصام سمير: دكتوراة في علم النفس، جامعة هارفرد- عيسى نشيوات: مختص في مجال التنمية- زيدون كرادشة: شريك مؤسس ومدير عام شركية ميديا بلاس عودة حبش: مستشار مالي وإداري – د. عصام سمير: دكتوراة في علم النفس، جامعة هارفرد عودة حبش: مستشار مالي وإداري - عيسى نشيوات: مختص في مجال التنمية- عيسى طنوس: محاضر في الهيئة الإنجيلية الثقافية- الأردن

نتقابل مع أشخاص متنوّعين في حياتنا اليومية، منهم الإيجابي المقبل على الحياة الذي يرى النجوم قبل أن يرى السماء السوداء، ويرى الشمس خلف الغيمة، والنور في نهاية النفق، ونقابل كذلك السلبي الذي لا يرى إلا كأس الماء الفارغ ولا يرى إلا ما هو سلبي. وقد نكون نحن كذلك واحد من هذين النوعين من الأشخاص، وربما نتذبذب بين هاتين الحالتين.

نعم إنها ليست مجرد تصنيف للأشخاص أو حالات نمر بها، ولكنها حالة ذهنية معدية، تؤثر على من حولنا. فالسلبية تؤدي إلى فقدان المتعة، والإيجابية ترى المشاكل فرصًا. كلاهما يمرّان بنفس الموقف، وكلاهما يتعرّضان لنفس الظروف، وتقف أمامهما نفس العقبات، وتعترضما نفس التحدّيات، ولكنهما يران الأمور من منظور مختلف. وربما ينظر كل منهما للآخر بطريقة مختلفة، فقد يرى الإيجابي زميله السلبي على أنه شخص متشائم وقد يرى السلبي زميله الإيجابي أنه غير واقعي.

فلنعلم أن الإيجابية هي السير عكس المألوف، والتفكير بالطريقة غير النمطية الاعتيادية، والسير في الطريق الأكثر وعورة، فالسلبية هي الحالة التلقائية، وتحدّيها يحتاج لطاقة وجهد. ولكن أيستحق هذا العناء والجهد؟ نعم فالسلبية تجمّدك، وتجعلك تستسلم للواقع وتقف حيث أنت، تمنعك من المضي قدمًا والتمتع بالنعم والخيرات التي لا يمكنك أن تراها إلا إن لبست نظارات الإيجابية.

فلنبدأ بفكر متجدّد لا ينكر الواقع ولكنه يرى الأفضل فيه، ويرى نفسه بكل ما بها من إمكانيات وقدرات، لا يرى العالم مفترسًا ولا يرى نفسه ضحية. ابحث عن الإيجابيين واختلط بهم، تحدّث معهم وتأثر بهم. لاحظ ما تقرأ وما تسمع، واجعل منه وسيلة تتناغم مع الإيجابية التي تحتاجها. ابحث عما يحفز نفسك سواء موسيقى أو كتب أو أشخاص أو لحظات مميزة. وطوّر نفسك كإيجابي وأكثر من حالات الإيجابية التي تمرّ بها، وانمو كشخص إيجابي لتؤثر في العالم والآخرين من حولك.