برامج تلفزيونية /كلام رجال

الزواج والأعمال المنزلية

ضيوف الحلقة:

الضيوف مقطع الموسيقى: باسم ولورانزو وماهر عودة حبش: مستشار مالي وإداري – د. عصام سمير: دكتوراة في علم النفس، جامعة هارفرد- عيسى نشيوات: مختص في مجال التنمية عودة حبش: مستشار مالي وإداري – د. عصام سمير: دكتوراة في علم النفس، جامعة هارفرد عودة حبش: مستشار مالي وإداري - عيسى نشيوات: مختص في مجال التنمية- ق رياض شابو: كنيسة الاتحاد المسيحي سوريا

 

إن الأعمال المنزلية من الأعمال الهامة التي تسهم في ثبات وتسديد احتياجات الأسرة، كما وتعتبر من الأعمال المضنية التي لا تنتهي ولا يمكن وضع حدّ لها. ليس هذا هو الأمر الشائك في الأعمال المنزلية، ولكن كذلك موضوع من يقوم بها، وهل تقع المسؤولية على الزوجة فقط، هل للأبناء نصيب منها، وهل المجتمع والثقافة هو ما يحدّد التوليفة المناسبة للأعمال المنزلية؟

مهما أجبنا عن هذه الأسئلة، ومهما اختلفت المجتمعات في النظر إلى الأعمال المنزلية، فلا بد أن للزوج دور فيها، ولأبسط سبب في ذلك وهو تعبيره عن احترامه وتقديره للمرأة، وتقديم مثال جيّد لأبنائه.

قد يعمل الزوجان على تقسيم الأعمال المنزلية بينهم، فهي تقوم بالطهي وهو يهتم بكي الملابس، هي تغسل الملابس وهو يقوم بطيّها وهكذا كما هو الحال في الثقافة الغربية، وفي بعض الأجيال الحديثة الآن. وقد يحدّد الزوج نوعية الأعمال التي يقوم بها ويرفض الرفض التام الأنواع الأخرى، مهما كان الحال فالمشاركة والمساندة تعتبر أمرًا هاماً.

لا يمكننا أن ننكر أن موقف الزوج من الأعمال المنزلية أمر مرتبط بطريقة تربيته، وإن كان هناك تمييز بين الولد والبيت ضمن عائلته، والطريقة التي كان والده ووالدته يقومان بهذه الأمور فما بينهما. فإن أردنا أزواجًا يساندون زوجاتهم علينا أن نبدأ بتربية جيل نشيط ومسؤول لا يفرّق بين الذكر والأنثى، ولا يصنع من الفتاة خادمة، والذكر المتوّج في المنزل.

عندما ننظر إلى الأزواج من حولنا نرى أن البعض منهم مساهمته في الأعمال المنزلية صفر، وأن البعض الآخر يظن أنه يساعد زوجته في الأعمال المنزلية ولكن الزوجة لا تعتقد ذلك، والنوع الأخير هو الذي يساهم في الأعمال المنزلية. في جميع الحالات يحتاج الزوج أن يتخّذ خطوة عملية أكثر ليكون أكثر انخراطًا ومساهمة في الأعمال المنزلية وخاصة إن كانت الزوجة تعمل كموظفة، فهي تصرف جهدًا هائلاً. ووسط كل هذه الأمور تحتاج الزوجة بنفس الوقت أن تشعر بالاسترخاء أكثر، فالأعمال المنزلية لا تنتهي، والبيت المليء بالأطفال لا يمكن أن يبدو مرتبًا ونظيفًا، فالحياة التي تسري فيه تحتم بعض الفوضى والاتساخ، ولتستمتع بوقتها مع أبنائها فالوقت الذي تمضيه مع أبنائها هو الذي له تأثير مستقبلي في حياتهم، أما ترتيب المنزل فليكن الأمر التالي في الأولوية.