برامج تلفزيونية /كلام رجال

الذكاء العاطفي في الزواج

ضيوف الحلقة:

الضيوف مقطع الموسيقى: همام وباسم وجوزيف وماهر عودة حبش: مستشار مالي وإداري – د. عصام سمير: دكتوراة في علم النفس، جامعة هارفرد عودة حبش: مستشار مالي وإداري – د. عصام سمير: دكتوراة في علم النفس، جامعة هارفرد- روان بشارات: مرشدة نفسية عودة حبش: مستشار مالي وإداري - عيسى نشيوات: مختص في مجال التنمية - حنا حتر: محاضر في العهد القديم في الهيئة الإنجيلية الثقافية JETS

في الوقت الحالي نجد التركيز على الذكاء العاطفي والاجتماعي وليس مجرد الذكاء الأكاديمي، وهذا الأمر ينعكس بشكل واضح في سياق التعليم والحصول على الوظائف. ولكننا لا يمكن أن ننكر أن للذكاء العاطفي أهمية خاصة في الزواج وفي العلاقة بين الزوجين. فالذكاء العاطفي يتضّن قدرة الشخص على فهم مشاعره ومشاعر الآخرين واتخاذ القرارات والسيطرة على مشاعره، وهذا بالطبع ما يحتاجه الزوجين وما تبحث عنه العلاقة الزوجية الناجحة.

فمثلاً في حال كانت الزوجة تشعر بالقلق، فالزوج الذي يمتلك ذكاء عاطفيًا يمكنه فهم ما تمر به زوجته وبالتالي يجد الكلمات المناسبة والطريقة الفعّالة للتعامل معها في مثل هذا الموقف، فربما تحتاج لكلمة مطمئنة أو لمسة حانية أو حضن دافىء. أما لو كان الزوج يمر بظروف عصيبة ويحتاج لمساحة، فالمرأة التي تمتع بذكاء عاطفي تتفهم ما يحتاج وتمنحه إياه. هذا التفهم من كلا الطرفين يجعل العلاقة أنجح ويقلل التوتر ويحصّنهم من المشاكل الكارثية التي يمكن أن تهز استقرار علاقتهم الزوجية.

إن تنمية الذكاء العاطفي مهارة نحتاج أن نقوم بتنميتها جميعًا، فعلينا أن نفهم أنفسنا، ونتمكّن من وصف مشاعرنا وتحديد الأسباب وراء تلك المشاعر، كما يمكننا صياغة أفكارنا التي تغذي مشاعرنا هذه وبالتالي نغدو قادرين على ضبط سلوكياتنا وتصرّفاتنا. وعندما نكون أشخاصًا فاهمين واعين لمن نحن، فإننا ننتقل إلى مرحلة فهم الآخر، ونطوّر مهارة قراءة الآخرين، وبالتالي نتمكّن من التصرّف والتعامل معهم بطريقة مناسبة.

ومن الأمور العملية التي تساعد الزوجين أن يقوم كل منهما من توضيح احتياجاته والأمور التي تسرّه وتحزنه وتحمّسه وتشجّعه، وأهم صراعاته وإحباطاته واحتفالاته، فهذا الحوار والتواصل المفتوح يمكّن الشخص من فهم الآخر وبالتالي يسيران معًا نحو علاقة عميقة وغنية.