برامج تلفزيونية /معونة من الأعالي

الغضب

ضيوف الحلقة:

القس هيثم أكرم - العراق

 

عزيزي المشاهد الكريم مرة اخرى احب أن التقي معاك حتى نناقش بعض الامور اللي تظهر في حياتنا كعراقيين في هذا الزمن اللي احنا عايشين بيه، الحقيقة وحدة من الأمور اللي ظهرت في مجتمعنا العراقي وبشكل واضح وجلي وما ممكن أن نجامل ونقول انه هذا الشي غير موجود أو هو موجود الحقيقة لكن بشكل خفيف الحقيقة هي انه في عدنا غضب مكبوت في داخلنا انلاحظ كتير من الناس من شدة غضبهم في حياتهم اليومية العبوسة اخذت ترسم ملامح عميقة على وجوهم. الموضوع اللي أريد اتناقش بيه معاك كأخ عراقي موجود في هذا المجتمع هو ما هو هذا الغضب؟ ماذا يفعل الغضب في حياتنا اليومية كشعب عراقي انعاني من ازمات ومشاكل، ارجع مرة اخرى واقلك انه فعلا احنا في العراق اليوم يوجد في داخلنا قوة كامنة قوة مكبوتة وتظهر على السطح وبسرعة عند اول عملية استفزاز نمر بيها في حياتنا إذا كنا في الشارع اذا كنا في أعمالنا اذا كنا في مداسنا لا بل حتى في بيوتنا مع عوائلنا مع زوجاتنا مع ابناءنا بسرعة نغضب وبسرعة ننفعل وبسرعة أيضاً تخرج ردود افعال ممكن انه نندم عليها بعد فترة بعد ان نراجع موقفنا في شدة غضبنا، الحقيقة قمنا بإجراء عملية مقابلة مع العديد من الناس حول هذا الموضوع وراح نشوف الآن الإجابات اللي صارت عن موضوع الغضب الحقيقة سألنا هؤلاء الناس طبعاً هم عراقيين مثلنا سألناهم بعض الاسئلة مثلاً ما هو رد فعلك عندما تغضب سؤال اخر كيف يكون تصرفك او هل تستطيع أن تسيطر على حالة غضبك؟ خلينا عزيزي المشاهد أن ننتقل ونشاهد بعض الاجابات عن موضوع الغضب الموجود في حياتنا كعراقيين، لكن في نفس الوقت خلينا ناخذ عبرة لحياتنا في كيف نتصرف في مثل هذه المواقف اللي تحدث غضب في حياتنا.

-         اقعد أصلي فعن طريق الصلاة ابقى اصلي أنسى غضبي

-         فأنا اول رد فعل إلي انه اصبر وانظر الرب بسوا وانا اسامح ايضاً

-         اصمت واراجع نفسي

-         الانسان من يسكت يبدي يفكر علشان يقدر يمتص هذا الغضب

-         انتظر واصبر واحياناً احسب من 1 لـ 10 اتذكر سيدي يسوع اش كان يسوي لمن كان يغضب

عزيز المشاهد شاهدنا مع بعض قبل قليل بعض اللقطات اللي سجلناها بعض اللقاءات اللي عملناها واللي هي تتمحور حول موضوع الغضب، ومثل ما ذكرت في بداية هذه الحلقة الغضب موجود في حياتنا ما نقدر ننكر هذا الشي لكن المشكلة إن الغضب الموجود في داخلنا في مجتمعنا العراقي في هذه الأيام أخذ ينعكس الى حالات تدمير تحطيم تكسير الم ايذاء لا بل في كثير من الاحيان يوصل درجة الغضب الموجوة في حياتنا إلى حد القتل والسحق وانهاء الشي الذي نحن غاضبين منه. الحقيقة ما نقدر ننكر اطلاقا إن الغضب هو واحد من المشاعر الموجودة في حياة كل واحد من عدنا ونكون مثاليين جداً اذا نقول لأ احنا ما عدنا غضب او نقول انه ينبغي إن لا يوجد غضب اطلاقاً في حياتنا والحقيقة اللي اريد احكيلك عنها في هذه الحلقة انه منذ القصة الاولى المذكورة في الكتاب المقدس حدث غضب لمن دخلت الخطيئة وجاء الله يحاسب آدم عن سبب الخطيئة سأله لماذا اكلت من الثمرة اللي قلتولك لا تاكل منها مباشرة آدم غضب من حواء وقله لله المرأة اللتي اعطيتني اياها عبر عن مشاعر الغضب اللي اثرت نفسه انه مرت اعطته من الثمرة فأكل واذا نيجي على القصة الثانية راح نشوف الغضب اطور بحيث انه قايين بعد إن قدم تقدمته لله صار غضب في حياته وهذا الغضب انتقل إلى انتقام من منو انتقم الحقيقة انتقم من اخوه ودرجة الانتقام كانت شنيعة جداً انه قام وقتل اخوه وهي تتدرج في قصص الكتاب المقدس راح تلقي الكثير من قصص الغضب اللي اطورت الى سخط والسخط اطور الى انتقام والانتقام اطور إلى قتل وفي احداث كثير في الكتاب المقدس تجد إن القتل عم شمل اعداد كبيرة وغفيرة من الناس، الواقع الله يتعامل معنا ويعرف ما هي المشاعر الموجودة من عدنا والواقع أيضاً إن الله ميز الانسان في إن هذا الانسان يقدر يتحكم بمشاعره كيف دا نعرف هذه الحقيقة إنه الحيوان ما يقدر يتحكم بمشاعره لكن ميزة الانسان عنده مشاعر لكن المفروض إنه يقدر يسيطر على هذه المشاعر، خلينا الآن نفتح الكتاب المقدس على رسالة كولوسي والاصحاح الثالث ونقرأ مع بعض رسالة كولوسي إصحاح 3 ونقرأ مع بعض يقول الرسول بولس في رسالته إلى الكنيسة في كولوسي في إصحاح 3 عدد 8 يقول "وَأَمَّا الآنَ فَاطْرَحُوا عَنْكُمْ انْتُمْ ايْضاً الْكُلَّ: الْغَضَبَ، السَّخَطَ، الْخُبْثَ، التَّجْدِيفَ، الْكَلاَمَ الْقَبِيحَ مِنْ افْوَاهِكُمْ." هذه المشاعر اللي هي الغضب السخط الخبث والتجديف الكلام القبيح اطرحوها بمعنى اخر الرسول بولس يعترف انه هاي مشاعر موجودة لكن مع وجودها يأمرنا الوحي المقدس انه ننتزعها ونلقيها بعيداً عنا ويعود فيقول ايضاً في نفس الرسالة في نفس الاصحاح في عدد 12 يقول فَالْبَسُوا كَمُخْتَارِي اللهِ الْقِدِّيسِينَ الْمَحْبُوبِينَ الآن راح يعطينا مشاعر من نوع ثاني يريد هذه المشاعر تظهر في حياتنا يقول البسوا كمختاري الله القديسين المحبوبين احْشَاءَ رَأْفَاتٍ، رأفة وَلُطْفاً، وَتَوَاضُعاً، وَوَدَاعَةً، وَطُولَ انَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً انْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى احَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هَكَذَا انْتُمْ ايْضاً." آمين، الواقع المشكلة البارزة في مجتمعنا العراقي اليوم اتصور راح تتفق معايا انه نغضب على امور جداً بسيطة ألاحظ وانا امشي بالشارع في سيارتي انه بمجرد ما يجتاز واحد في سيارته سيارة اللي ذي يسير معانه بجنبه في الشارع اللي تمت التجاوز عليه مباشرة يغضب وفي كتير من الاحيان تلاحظ ينزل الجامع ويبدي تفوه بكلمات تعبر عن شدة الغضب على موقف الحقيقة ما يستحق الشدة من الغضب هذه لا بل شفت حادث بعيني وهو انه صار من الغضب الشديد والسخط الشديد نتيجة موقف مروري سهل ان احدهم سحب المسدس وبدا يضر عيارات نارية من شدة الغضب يا ترى هل تعالج الامور بهذ الشكل هل يمكن ان تصل بينا شدة الغضب ان نقتل الذي هو امامنا ام بإمكانا ان نسيطر في كتير من المواقف ممكن ان نغضب لكن لا ينتج عن غضبنا ايذاء والم للآخرين خلينا نكون واقعين واذا رجعنا بذاكرتنا للأيام اللي قبل الحوادث المريرة اللي مر بيها عراقنا الحبيب ونشوف هل فعلاً احنا كشعب شعب غضوب هل فعلا احنا هكذا منذ البداية كنا غاضبين الواقع انه شدة الغضب اصبحت تتجلى في حياتنا نتيجة تراكمات وتراكمات يا ريت انه ناخذ عبرة من تصرف الرب يسوع مع بطرس اللي في شدة غضبه يقول الكاب المقدس استل سيفه وضرب أذن عبد رئيس الكهنة اللي كان اسمه ملخوص لكن رد فعل الرب يسوع المسيح كان انه لا ما هكذا يتم تصريف الامور يا بطرس يقول الكتاب المقدس ان الرب يسوع في ذاك الموقف العصيب اللي كان جايين رؤساء الكنة وجند الرومان يلقون القبض عليه خفف من شدة غضب بطرس وشفى إذن ملخوص يا ريت لو نطلب من الرب انه يعطينا القدرة على ان نتحكم في مشاعرنا في وقت الغضب وأن لا نجعل الغضب يسيطر على حياتنا. تعرف عزيز المشاهد أريد اقلك فد حقيقة معينة وهي انه كثرة الغضب في حياتنا اول من تؤذيه هو نحن اسأل ناس اخصائيين بأمراض الجهاز الهضمي راح يقلك انه نسبة كبيرة من اسباب ظهور مشاكل في الجهاز الهضمي ظهور قرحة المعدة ظهور قرحة الامعاء هي الشعور بالمرارة هي الشعور بالغضب وحينما لا يستطيع الانسان ان يصرف هذا الغضب او أن يخرج هذا الغضب تبدي مشاعر الغضب تاكل بأحشاءه اريد اقلك شي في هذا اليوم اخي يا ريت يا ريت لو نتعمل انه نسيطر على مشاعرنا لأنه اولاً واخيراً احنا بشر احنا اناس ينبعي ان نكون متميزين هكذا خلقنا الله هكذا سلطنا على كل خليقته فاذا كنا فعلا مسلطين على كل الخليقة فمن باب اولى ان نكون مسيطرين اولا على ذواتنا وعلى مشاعرنا. خلينا الآن نشوف جزء آخر من المقابلات اللي تمت حول نفس الموضوع الغضب وراح يكون عدنا ايضاً نقاش حول الاجابات.

-         يعني الانتقام طبعا يؤدي إلى انتقام اكثر وغضب اهم اشي هي المحبة كل ما تحب وتسامح الآخرين يحبوك يسامحوك 

-         الانتقام اذا انتقمنا احنا يعني ما راح نوصل إلى نتيجة

-         يسوع علمنا المحبة اهم وصية من وصايا يسوع هي المحبة

-         آية كتابية تقول لي النقمة انا اجازي يقول الرب اذا احنا انتقمنا اذاً وين المحبة وين الغفران وين المسامحة

-         ليش المعاناة السلبية نتيجة الانتقام اللي عنده عداوة اللي عنده مشكلة مع شخص فهاي الاشياء كلها لعدم وجود ايمان ومحبة وغفران من الله.

شفنا الحقيقة المقابلات قبل شوي مع بعض الناس وسألناهم عن الغضب وعن الانتقام والحقيقة هي مسألة موجودة في حياة كل واحد من عدنا انه نغضب ونفكر بالانتقام لكن خلينا مرة اخرى نرجع إلى الكتاب المقدس ونشوف في رسالة افسس الرسول بولس شو ينصحنا خلينا نفتح كتبنا المقدسة على رسالة الرسول بولس وإلى كنيسة افسس والاصحاح الرابع ونشوف في عدد 26 يقول شو يقول لنا الوحي المقدس بقول "ِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا. لاَ تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَى غَيْظِكُمْ وَلاَ تُعْطُوا إِبْلِيسَ مَكَاناً" من نجي نريد نشوف شو يريد ينصحنا الله في هذا العدد اغضبوا من الممكن ان يظهر في حياتنا الغضب لكن ان لا ينتقل هذا الغضب إلى الرغبة في الانتقام اغضبوا ولا تخطئوا في أن تأخذوا النقمة لنفسكم في كثير من الاحيان نفكر انه احنا نقدر نعوض غضبنا نسد غضبنا في حياتنا من خلال الانتقام من الشخص او الطرف او الموقف اللي حدث الغضب نتيجته في حياتنا ولهذا النصيحة البديعة في هذا الموقف انه قبل ان تغرب الشمس قبل ان ينتهي اليوم لا تغرب الشمس على غيظكم حاول ان تتخلص عزيزي المشاهد من قوة الغضب اذا بات معاك ليوم واحد راح ينتقم ويكبر وتبدي تفكر بالليل وانت نايم شلون راح تنتقم من الانسان اللي أحدث الغضب أو الموقف اللي احدث الغضب في حياتك، عجبني جواب واحد من المشاهدين اللي اجرينا اللقاء معاه ذكر آية جداً بديعة في الكتاب المقدس الآية تقول "لي النقمة انا أجازي يقول الرب" تعرف معنى هذا الكلام شنوا معناه الذي يحق له أن ينتقم بسبب الاذية اللي حصلت عليك هو الله وليس انت لي النقمة انا اجازي يقول الله في كثير من المواقف نقول لأ لي انا النقمة انا ساجزي اقول انا وهنا تحدث المأساة كتير من الحوادث اللي جرت في مجتمعنا في هذه الايام هي بسبب الرغبة في الانتقام هكذا فعلوا بي فكذا افعل انا ايضا بهم، اين الله اين قبولنا لتمشية امور حياتنا من قبل الله؟ آسف اذا اقلك ما نفكر بهذا ولو للحظة لا بل بالعكس تعرف تعليم الرب يسوع النا هو شنوا ان احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم احسنوا الى مبغضيكم من هم مبغضينا؟ هم الغاضبين اتجاهنا احسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويضطدونكم هذا هو التعليم المسيحي اللي يجب أن يظهر في حياتنا. الواقع انه موضوع الغضب ادى إلى مشاكل كثيرة في العراق بدا الكثيرين من عدنا احنا العراقيين يفكرون بالانتقام بحوادث مر عليها اكثر من 20 سنة أكثر من 30 سنة، في ذاك الوقت ما كان يقدر ينتقم لانه الوضع كان صعب الآن من تغير الوقع بدا يسترجع في ذاكرته غضبه القديم واصبح ينتقم في هذه الأيام، قبل ان اختم الحلقة معاك عزيزي المشاهد في هذا المساء ارجوك خلينا نحني رؤوسان ونطلب من الله ان يعطينا القدرة على أن نتحكم في مشاعرنا اللي واحد منها هو الغضب خلينا نغمض عيونا ونرفع صلاة إلى الرب الهنا انه يمكنا انه نسيطر على الغضب

"يا ابانا السماوي الحبيب نحن نعلم اننا بشر ضعفاء في كثير من الاحيان نغضب في كتير من الاحيان تغرب الشمس على غيظنا لا بل في كثير من الأحيان ما يأخذ ابليس مكان ويجعلنا نفكر في الانتقام لهذا يا رب نرفع نفوسنا امامك كشعب عراقي كناس متألمين ونناديك يا رب ان تنزع شدة الغضب والرغبة في الانتقام في قلوبنا حتى ما يصفوا مجتمعنا فتعود بلادنا كما تريد انت ان نعيش دائما وفي كل الاوقات في سلام ومحبة ولك نعطي كل الكرامة والمجد في اسم المسيح آمين. عزيزي المشاهد راح يكون عدنا لقاءات اخرى في المستقبل تحية الك ونشاء الله نلتقي في حلقة قادمة.