الشركة

هل هي الوقت الذي يذهب الأشخاص بعد انتهاء اجتماع العبادة إلى قاعة الكنيسة السفلية لشرب الشاي والقهوة وبعض البسكويت؟ هل هي الترحيب بعدد كبير من الحاضرين وطرح السؤال المعتاد: كيف الحال؟ ما الأخبار؟ هل هي السلام الحار والقبلات وتبادل الضحكات مع الحاضرين. جميلة ولطيفة هذه الأمور، ولكن هل هي الشركة الحقيقية التي نحتاجها والتي يريدها الله بين المؤمنين، أبناؤه، أعضاء الجسد الواحد.  

الشركة بين المؤمنين هي صداقة من نوع مختلف، صداقة روحية، صداقها محورها وموضوع اهتمامها الرب يسوع وكلمته والعلاقة معه وتتميم مشيئته. إنها الصداقة التي تنمي وتؤثر في الصديق روحيًا وتجعله أقرب من الرب وأكثر شبهًا بيسوع. إنها الصداقة التي تغير وتقوي وتشكل وتشجّع.

فهل أنت في شركة مع المؤمنين؟ هل تشعر بأنك عضو في الجسد، فعّال عامل مؤثر. إن لم يكن هذا حالك، ابدأ الآن. شارك ما تعلّمته من كلمة الرب، شارك طلبة صلاة، اسأل الآخر ماذا تصلّي من أجله. ابدأ التغيير بنفسك أنت، واعمل من أجل جسد يتألم ويفرح وينمو الأعضاء بعضهم مع بعض.

واعلم أن في هذا الجسد فرص ذهبية في رحلة الحياة الروحية، لا يمكن أن تتحقق إن عشت وحدك في صومعتك وإن عزلت نفسك عن الآخرين.

فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ، وَلكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، هكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ، وَأَعْضَاءٌ بَعْضًا لِبَعْضٍ، كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ. وَلكِنْ لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا: أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ، أَمْ خِدْمَةٌ فَفِي الْخِدْمَةِ، أَمِ الْمُعَلِّمُ فَفِي التَّعْلِيمِ، أَمِ الْوَاعِظُ فَفِي الْوَعْظِ، الْمُعْطِي فَبِسَخَاءٍ، الْمُدَبِّرُ فَبِاجْتِهَادٍ، الرَّاحِمُ فَبِسُرُورٍ. (رومية 12: 4- 8)