كيف نحيا حياة الشكر؟

نعيش في عالم يبدو وكأنه مجموعة هائلة من الأنوار الملونة المتنوعة والمختلفة، كلّها تعمل وبطرق مختلفة ومتنوعة لجذب انتباهنا. نميل لنور ما في وقت ما، ونتحوّل لنور آخر في وقت آخر، ووسط كل هذه الأنوار نجد أننا في تشتت وفوضى. نشعر بأننا نحتاج للمزيد، وفي أذهاننا فكرة أن هناك ما هو أفضل. لا نهدأ ولا نرتاح  بل نسعى دائمًا إلى ما هو ليس بين أيدينا. اختلطت الأمور الضرورية بالأمور الترفيهية، واختلطت الأمور التي نحتاجها بالأمور التي نريدها. ووسط كل هذا نشعر أننا دائمًا في تعب واحتياج وعدم ارتياح.

ليست هذه هي مشيئة الله لحياتنا، بل هو يريدنا أن نكون في فرح وسلام، هو يريدنا أن نستمتع بالحياة وننعم بنعمها. كيف ونحن لا نشعر بأي منها، ونحن دائمًا مشغولون بما ليس لدينا وبما لا نملك؟

السر في الشكر، السر في الشكر على ما نملك، والشكر على ما بين أيدينا وعلى ما لدينا. فعندما تشعر بالامتنان لما بين يديك فإنك ستشعر بالرضا، وهذا الشعور سيقودك خطوات أثبت نحو حياة السلام والفرح.

فكيف نشكر؟

  • يمكنك أن تبدأ يومك بتذكّر ثلاثة أمور تشكر الله عليها. حاول أن تجد في كل يوم ثلاثة أمور جديدة. هذا سوف سيوسّع مداركك لتفكّر بالمزيد من الأمور. ستفكّر بأمور لم تخطر على بالك، وستضيف المسلمات والأمور الاعتيادية إلى قائمتك.

  • يمكن أن تشارك مع عائلتك أو أصدقائك الأمور الجيدة التي تستحق الشكر، فعندما تنجح عبّر عن شكرك، وعندما تحصل على خير  جديد في حياتك، احتفل به وعبّر عن شعورك بالامتنان.

  • تعلّم أن تعبّر عن شكرك للأشخاص الذين حولك، أرسل لهم عبارات مشجعة أو قل هذه العبارات لهم، فكلمات الشكر تشحن الآخرين وتنعش حياتهم.

  • تذكّر أن تشكر الله على كل الخير الذي في حياتك، اجعل شكرك له أكثر من طلباتك. دع كلمات الشكر كترنيمة في قلبك ترفعها لإله عظيم يهتم بك ويحبك.

  • حارب السلبية والنميمة والانتقاد بكلمات الشكر، واخلق أجواء إيجابية في أحاديثك مع الآخرين.

وشكرًا لك على قراءة هذه المقالة، شارك ما تعلّمته عن الشكر مع آخرين كي تبقى حياة الشكر فيّاضة في أعماقك.