الأمهات المؤثرات

يقول نابليون بونابرت: "الأم التي تهز السرير بيمينها تهز العالم بيسارها." نعم فالأم تربي الأجيال، وعندما تربي وتنشيء رجالاً ونساء يحدثون فرقًا ويغيّرون المجتمع من حولهم، فإنها تساهم في جعل العالم أفضل. نعم ففي يديها التي تهزّ بهما العالم، وفي فكرها المشغول بأبنائها، وفي قلبها الذي يلهج بمحبة من أنجبتهم تعمل العجائب. فما لنا إلا ننحني إعجاباً وإكرامًا لتلك الأم التي في يديها الفرصة لمجتمع ينمو ويتطوّر.

يقول الكتاب المقدس: "أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ كَمَا أَوْصَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، لِكَيْ تَطُولَ أَيَّامُكَ، وَلِكَيْ يَكُونَ لَكَ خَيْرٌ علَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ" (سفر التثنية 5: 16) نعم فالكتاب المقدس يحث الأبناء على إكرام آبائهم وأمهاتهم. ويعدهم بمكافأة لعمل ذلك. يبدو أن الأمر غاية في الأهمية. فالله يوصينا ولا يوصينا فقط ولكنه يعدنا بالمكافأة. هذه الوصية هي أول وصية بوعد.

ألا نشعر كآباء وأمهات بعمق المسؤولية الملقاة على أعتاقنا، وألا نشعر أن بين يدينا وفي أفكارنا ومواقفنا ومشاعرنا ما يمكن أن يغيّر في مستقبل أبنائنا! ألا نشعر بالفخر كذلك لأن الله يوصي أبناءنا بإكرامنا! ما أروع أن نعيش رحلة الأمومة هذه مؤكّدين الرؤية التي أمامنا وعمق التأثير المتوقّع منا. ولنطلب معونة من الله، ولنبذل أفضل ما عندنا ولنستمتع بكل لحظة مع أبنائنا راجين أن نراهم في أفضل حال.