صلوات القلب من الأرض إلى السماء

عندما نعرف الرب يسوع بطريقة شخصية، ونصبح أبناء له بالتبني بعمله العظيم على الصليب وبتقديم نفسه ذبيحة حية من أجل غفران خطايانا التي جعلتنا منفصلين بعيدين عنه، فإننا نختبر ما هي النعمة. النعمة المجانية الممنوحة لنا ليس لخير عملناه ولا لصلاح فينا بل لأنه يعمل فينا. الله يفرح بنا لأننا أصبحنا خاصته، وهو يفرح عندما نقترب منه بالصلاة شاكرينه على نعمته المجانية المخلّصة.

وهو يحبنا ويريد منا أن نحبه من كل القلب والنفس والفكر (متى 22: 37 -38). نحبه لأنه هو أحبنا أولاً. وهذه المحبة الفياضة منه تفيض قي قلوبنا حبًا له وللآخرين من حولنا. محبتنا للآخرين من حولنا تظهر كذلك في رحمتنا، وأن نعتبر كل إنسان كقريب لنا كما في قصة السامري الصالح (لوقا 10) وتكون محبتنا نابعة من أفعالنا وليس من أقوالنا.

ومن أهم ما نقدّمه في صلواتنا هو التوبة، نطلب من الله صارخين أن يغسلنا من آثامنا ويطهّرنا من خطايانا (مزمور 51: 2)، وغفرانه هذا سيجعلنا أكثر رحمة وتعاطفًا مع غيرنا بأن نسامحهم ونمنحهم فرصة أخرى.

"أحمد الرب بكل قلبي، أحدّث بجميع عجائبك." (مزمور 9: 1). فما أروع العبادة الصادقة النقية التي بها نسبّح ونعبد ونعظّم الله، فكما يبحت الملائكة بميلاد يسوع وكما جاء المجوس والرعاة له عابدين علينا أن نتقدّم نحوه في كل يوم بروح السجود والعبادة.

ممتلئين بالروح في كل حين، وحساسين لعمله فينا، طالبين منه أن يغيّرنا لنكون أكثر شبهًا بيسوع في رحلتنا الروحية معه. رافعين قلوبنا كل حين بصلاة صادقة من القلب.