كيف نرى الله؟

ما الصورة التي تتبادر في ذهنك أولاً عندما تفكّر بالله؟ ما الصورة التي رسمتها في مخيلتك عن من هو الله منذ طفولتك؟ وما الصورة التي رسمها والداك والآخرون من حولك عن حقيقة من هو الله؟

في كثير من الحالات تكون الصورة التي نرسمها عن الله في أذهاننا مشوّهة، ولا ندرك حقيقة من هو الله. السبب الرئيسي في ذلك هو الخطيئة، فالخطيئة التي وراءها إبليس ومملكته الشريرة هي وراء الصورة المشوّهة هذه. كما وتستمر عملية التشويه هذه باستمرارية الإنسان في عمل الخطيئة. وهذا كله يقود إلى ثقافة مشوّهة عن الله، ثقافة غير مسيحية.

ومن الأمور الأخرى التي تساهم في تلك الصورة المشوّهة عن الله هي تربيتنا والأسلوب الذي عليه تربّينا. فكثيرًا ما يقول الأهل لأبنائهم: الله سيغضب منك! هذا الجهل من الأهل هو ما يجعل الأبناء يترعرعون وفي أذهانهم فكرة مغلوطة عن الله، قد يكون ذلك عن جهل وعدم حكمة. ليس الأهل فقط من يفعلون ذلك، ولكن قادة الكنائس كذلك.

فكيف نخرج من هذه الدوّامة؟ وكيف يكون لنا صورة واقعية حقيقية عن الله؟ نحتاج أن نعود إلى المصدر الذي يرسم تلك الصورة الحقيقية، ألا وهو الكتاب المقدس. كما ونحتاج إلى عمل الروح القدس الذي ينير فكرنا وعقلنا. وفوق كل هذا فإن التجسّد هو الحقيقة التي لا يمكننا نكرانها، فمجيء المسيح إلى أرضنا، واتخاذه جسد إنسانية كان ليرينا حقيقة من هو.

فلنتوّجه إلى ذلك النور، يسوع وروحه القدوس وكلمته الحية، لندرك من هو، ولنرى الصورة الحقيقية عنه ولنستمتع بها، فهو المحبة. وهو الذي لا يمكن أن ينسانا أو يتركنا، فالأم قد تنسى رضيعها أما هو فلا ينسانا، فكيف نبقي في أذهاننا وقلوبنا بعد الآن صورة مشوهة عن الله، صورة من يريد أن يعاقبنا أو يضبطنا مخطئين، أو صورة الذي يحجب وجهه عنا أو صورة البعيد عنا؟ بل لنرى الله كما يريدنا هو أن نراه، في كلمته الحية المباركة.