الفرق بين التديّن الزائف والروحانية الحقيقية

التدين هو بذل الجهد لإرضاء الله، أما الروحانية الحقيقية فهي العلاقة الشخصية مع الله. في التدين وهم للوصول إلى الله، أما العلاقة مع الله فهي أسلوب حياة، الله ظهر في الجسد ونحن عرفناه وآمنا به وسلكنا معه.

غاية الإنسان في هذه الحياة أن يعرف ويدرك سبب وجوده، وأن يصل إلى الحق المطلق. ولا يمكنه أن يدرك غايته ويصل إلى الحق بعيدًا عن العلاقة الشخصية مع الله. عندما أقتنع أني فاشل وأنني عاجز عن إرضاء الله، بهذا الإدراك نصل إلى معرفة الله معرفة شخصية وبالتالي نختبر وجوده في حياتنا. وهذا يذكّرنا بما حدث مع موسى، موسى لم يصل إلى أرض الموعد، لكننا نقرأ في العهد الجديد قصة التجلي ونرى أن موسى ظهر مع المسيح بالتجلي. الله غير المحدود ظهر في شخص يسوع المسيح.

هذا التجسد جعل ممكنًا للإنسان أن يعرف الله ويكون في علاقة معه، حقق الله أشواق الإنسان لمعرفة الله. فالله لم يتركنا في شرّنا وخطيتنا، ولم يدعنا مع أفكارنا المغلوطة عنه، بل جاء إلى أرضنا وأخذ جسدنا وعرّفنا بنفسه لنعرفه ونعيش في حقه. معرفتنا هذه تقودنا لضمان أبدي وخلاص بعيدًا عن الهلاك الذي كان مصير الإنسان بعيدًا عن الله.

هذا ما يدعونا له الله، يدعونا لمعرفته، لحياة تقوى حقيقية بعيدًا عن الأقنعة الزائفة من التدين. فلنفتح قلوبنا لعمله فينا ولنطلب خلاصة المعدّ لنا ولننزع أقنعتنا الزائفة من التدين.