الخضوع مقابل الخنوع في الزواج

نعيش في مجتمعات شرقية تسودها أنماط معينة من التفكير، وتسيطر عليها قيم دخيلة. كل هذا أصبح جزءاً من حياتنا اليومية ولم نعد قادرين أن نميّز ما إذا كانت بحسب إيماننا المسيحي وما إذا كانت متوافقة مع الكتاب المقدس. نعتقد أن الرجل هو السيد المتسيد وأنه صاحب القرار وأنه الملك المتوج في مملكة العائلة والكل تحت سيادته وإمرته. وبالطبع كل ما هو سائد في المجتمع من أفكار وحتى الأمور البسيطة الشائعة من صور وكاريكاتير ونكت تعزز هذه الفكرة.

المهم في الأمر هو أن ننظر إلى ما يقوله الكتاب المقدس، وأن نتبنى المنظور الذي يقدّمه. فالله خلق الرجل والمرأة في مساواة.والمرأة خلقها الله معينًأ نظيرًا للرجل. لها دور فهي المعين، ولها قيمة فهي النظير. خضوع المرأة للرجل هو ترتيب، والرجل يملك مسؤولية وليس تسلطًا. والكتاب المقدس واضح أن الاثنان أي الرجل والمرأة يصيران واحدًا. فعندما خلق الله آدم أظهر سلطته فقد سمّى الحيوانات وتسلط على موجودات جنة عدن من نباتات وحيوانات ولكنه لم يجد معينًا نظيره.

الخضوع هو حالة نفسية متزنة بين نقيضين وهما التمرّد والخنوع. الخنوع هو الاستسلام للسلطة، والتمرّد هو رفض السلطة، أم الخضوع فهو الحالة الصحية التي يريدها الله لنا في علاقاتنا بعضنا مع بعض، وفي علاقاتنا معه، وبالطبع في علاقة الزوجين معًا.هذا سيحمي العلاقة من الاستغلال والإساءة.

الكتاب المقدس يدعو الزوجين إلى أن يخضع كل منها للرب أولاً وبعضهما لبعض. فهذا الخضوع لن يقلل من قيمة أي منهما ولن يرفع من قيمة الآخر فكلاهما متساويان أمام الله.