العطاء

 

كُلُّ وَاحِدٍ كَمَا يَنْوِي بِقَلْبِهِ، لَيْسَ عَنْ حُزْنٍ أَوِ اضْطِرَارٍ. لأَنَّ الْمُعْطِيَ الْمَسْرُورَ يُحِبُّهُ اللهُ. (2كورنثوس 9: 7)

العطاء يحتاج إلى قرار مسبق، وإلى تخطيط. هو ليس أمر تفعله عندما تظن أنه وقت مناسب، أو عندما تشعر بدعوة من الحاجة، إنما هو أسلوب حياة. والعطاء ليس هو أن نقدّم ما يفيض عنّا أو نقدّم عندما ننفعل عاطفيًا أو عندما تغمرنا مشاعر جياشة من نحو قضية أو أمر ما. بل العطاء هو من احتياجنا. بالعطاء ننال سعادة شخصية، وهذا أمر مثبت علميًا، فالشخص المعطاء يزداد عنده مستوى السعادة. ففي العطاء تسعد الآخر وتمنحه قيمة.

قد يكون العطاء ليس فقط إعطاء المال بل كذلك إعطاء الوقت. فالوقت مورد ثمين في حياتنا. علينا أن نعطي كذلك دون تمييز بين شخص وآخر، فالعطاء للجميع، وليكن العطاء غير محصور بوقت معين، فليس العطاء فقط وقت الأعياد، ولكنه في كل وقت ولكل شخص وفي كل مكان.

العطاء ليس من أجل المعطي:

في بعض الأحيان نظن أن العطاء استثمار، فنحن نعطي لأن الله سوف يعطينا بالمقابل. ليس هذا دافع نقي، فيجب أن يكون العطاء من أجل المحتاج وليس من أجل أنفسنا ولا بد من غياب الأنانية منه.

العطاء ليس عن اضطرار:

من المهم أن يكون العطاء بقلب مسرور، وبرضا وبفرح. ليس بإجبار وليس بقلب ممتعض ولكن بفرح. هو ليس ضريبة مفروضة، ولكنه شعور بالفضل والامتنان.

العطاء يحتاج إلى جهد وتدريب:

نحتاج أن نطوّر فكر صحيح من نحو المال والوقت، فيمكننا بالتالي أن نقدّم من وقتنا ومالنا بفرح وسرور دون اضطرار.

العطاء له أسلوب:

لنكن منتبهين في عطائنا أن نمنح الشخص كرامته وثقته بنفسه دون إذلال أو إحراج.