العمل وقدسيته ضد الكسل

يظن الكثيرون أن العمل جاء عقابًا للإنسان بعد السقوط وخطيئة آدم وحواء في جنة عدن. ليس الأمر هكذا فالله منذ البداية أعطى الإنسان عملاً ليعمله، فقد وضع الله الإنسان في جنة عدن ليحفظها. لم يكن الإنسان جالساً بلا عمل يعمله بل كان يعمل بجد ونشاط. ولكن الفرق هو أن العمل قبل السقوط كان له قدسيته، ولكن بعد السقوط أصبح العمل متعبًا وأصبح تحديًا للإنسان. وأصبح الإنسان بالتعب والجهد يسدد احتياجاته كما تقول الآية "من عرق جبينك تأكل خبزك".

العمل هو وكالة لنا من الله، هو الوزنة التي علينا أن نستخدمها بحكمة وبأمانة. فقد وهب الله لنا إمكانيات ومهارات ومواهب متنوعة، ونحن بالمقابل علينا أن نستخدمها كما يجب، ونكون أمناء عليها، ونوظف كل ما لدينا من مهارات وقدرات وإمكانيات لمجد الله. ونعيش كلمات الآية التي تقول: وكل ما فعلتم فاعملوه من القلب كما للرب وليس للناس.

ونحن في عملنا سواء في الكنيسة أو خارج الكنيسة بالنسبة للخدام المتفرغين فالأمر سيان، كلا الحالتين يجب أن تُعمل بأمانة ومن القلب. وأما في مجال الخدمة وإن كانت تطوعية فلا بد من تطبيق ذات المبادىء، فالعمل هو للرب ومن القلب. فالخدمة شيء مقدس ولذا يجب أ خذها بجدية.

فالعمل هو من الله، وكالة ممنوحة لنا، وعلينا أن نمارس العمل بأمانة ونستمر مهما كانت الأحوال ومهما كان الناس من حولنا. فلنكن أمناء حتى لو قلّ الأمناء من حولنا وشحوا.