الهم والقلق على المستقبل مقابل الاتكال على الله

يعلمنا مزمور 23 أن الرب راعينا ولأنه راعينا فلا يعوزنا شيء. يعلّمنا أن نثق بالله، وأن تنعكس وتظهر هذه الثقة جلية في حياتنا.

الله حاضر في مستقبلنا وهو معنا حتى لو سمح بظروف صعبة في حياتنا، وحتى لو كانت حياتنا برؤية محدودة وغير واضحة.

وحضور الله في حياتنا عملي من خلال أنه هو الذي يمنحنا القدرات والإمكانيات للتخطيط والتحضير والتنظيم. هذه القدرات لا تناقض ثقتنا بالله. فنحن من خلال هذه القدرات والإمكانيات ننجز ونحقق الكثير من الأمور، وتعاملات الله تكون في هذه العملية من خلال عطاياه لنا ومن خلال تدخلاته وعمله في التفاصيل. ثقتنا وإيماننا واتكالنا على حضور الله في حياتنا هو ما يجعلنا نقول له: لتكن مشيئتك. ولكي تتحقق مشيئته ولكي نلمس حضوره علينا أن نكون قريبين منه.

والسؤال الذي نطرحه عادة إلى أي مدى يتدخل الله بتفاصيل يومنا؟ الله يحترم قراراتنا ولكنه بنفس الوقت يهيء الظروف لنا لتحقيق رسالته. ويعمل على توجيه تفاصيل حياتنا اليومية الصغيرة، وبمحبته يهتم بأصغر الأمور. ومن خلال اتحادنا مع اللل نجد أن إيماننا مرتبط بحياتنا اليومية، عندها يمكن أن نقول الآية: لا تهتموا بشيء بل بكل شيء بالصلاة والددعاء مع الشكر، وستكون طلباتنا معروفة أمام الله.

ففي حياتنا نحتاج إلى التخطيط الجيد وبنفس الوقت الاتكال الكامل على الله في مستقبلنا.